الحمد لله الذي قصم بالموت رقاب الجبابرة و كسر به ظهور الأكاسرة و قصر به آمال القياصرة الذين لم تزل قلوبهم عن ذكر الموت نافرة حتى جاءهم الوعد الحق فأرداهم في الحافرة فنقلوا من القصور إلى القبور و من أنس العشرة إلى وحشة الوحدة و من المضجع الوثير إلى المصرع الوبيل فانظر هل وجدوا من الموت حصنا
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف خلق الله محمد ابن عبد الله
السلام عليكم ورحمة لله تعالى وبركاته
أتى على أمة العرب حينا من الدهر سادت فيه العالم وعلمت الأمم وأخرجت البشر من الظلمات إلى النور لم تحتكر علما و فنا و أدبا و ثروة كانت أمة فاتحة لا أمة غازية أمة عادلة لا أمة متغطرسة نشرت من أقصى الأرض إلى أقصى الأرض قيم الحق والعدل والحرية وإعمال العقل والمساواة والإخاء والتسامح و الشورى والجهاد وعبادة الواحد الأحد.أتى على أمة العرب حينا من الدهر كانت درة التاج فى جغرافيا العالم و مقصد طلاب العلم و طلاب الرزق و طلاب النهضة و طلاب الحكمة وكل طلاب الحياة ثم أتى عليها حينا آخر تكالبت فيه أمم الدنيا عليها أتت سهام الحقد الدفين من كل ناحية و صوب إخترقت جسد الأمة و إلتفت خيوط الحصار من كل جانب ووقعت فريسة الحكام الأنعام بل الأضل سبيلا حكام الغفلة والصدفة حكام وراثة الأمة سلطة و ثروة و شعبا حكام قتل كل فكر حر و كل صوت مقاوم الحكام الخدام و العبيد الأذلاء المرتعشين الذين لن تقوى أيديهم على البناء الضعفاء الذين لن يصونوا الكرامة الخائفين الذين لن يصنعوا







0 التعليقات:
إرسال تعليق