الاثنين، 5 مارس 2012

°l||l°و تستمر الحياة...°l||l°ثنائي((حرف عاشق & la bourgeoise))ـة°l|


 صور بسملة و السلام عليكم فى صورة واحدة... 1


كان الفصل شتاءً، يلّم طرفاً من الرّبيع و آخر من الصيف فتحسبه قد أقلع عن تعسفه و قساوته، لكن ما يلبث أن
 يعود لعنفه و همجيته، فينقلب ثائراً لا يعرف السكينة.
أمّا الشمس فيه فهي تارة تحرق الغيوم في طريقها و تارة أخرى تدفنها السحب بأعطافها أو تخلع عليها وشاحاً داكناً إلى حين،
 لكن بالحالتين هي المهيمنة؛ إذ تنسج من دفئها جوا ممتعاً يُحرّك المشاعر الإنسانية و الأحاسيس الوجدانية و يحرّك الذكريات بحلوها و حتى مرّها.
وقف بالقرب من المدفأة و تذكر كم كان يحلو لها الجلوس معه أمامها لينعما بالدفء و الحنان، كيف كانت تقص عليه أجمل القصص، شيء من خيالها
 و آخر من مكتبتها التي اختارت كتبها المصفوفة فيها بعناية و التي كانت مولعة بها فكم كانت تعشق القراءة و سرد القصص بكل براعة، هنا لمساتها،
هذا أفضل كتبها، ذاك مكانها، يتلمس أشياءها، يشّم رائحتها و تترائ له في كل أرجاء البيت خيالاتها، يسمع ضحكاتها،
فيضحك تارة و يذرف دموعاً تارة أخرى.
دوى الرّعد فاهتز جمسه و ارتجف قلبه هلعاً و لمع بريقٌ فأنار الغرفة العاتمة حتى لمح طيفا غريبا إختفى باختفاء البريق، إقترب في هدوء
و بخطى متثاقلة من مكان الطيف، فأبصر لونا مجهولا لعالم غريب لا أمل فيه، فلم يستغرب لأنه أدرك السبب و عرف أنه لا محالة
من أن يتنهد حسرة و لوعة.
فتنهد، و أطلق الآهات و هو ماثل أمام المرآة، فتراءت له من خلفه و هي تبتسم، شعر بحنين لبسمتها العذبة التي كانت تزيّن محياها
و ضحكاتها الناعمات التي تملأ البيت إشراقاً، فهمّ بالإبتسام و حاول أن يرمي الأسى و الحزن عن ثغره علّ أسنانه البيضاء تظهر،
 فكان له ما أراد.
لكن ما لبث أن ضحك بسخرية على نفسه، فالمصيبة أبلغ من أن يموّهها الإبتسام أو يظهرها العبوس، فتنفس ملء رئتيه و أحسّ أنه
في عالم غير عالمه و لا مفر من هجره.

- كل قطعة فيّ باهتة منظفئة، و جسدي ينتظر الموت إن أقبل فلمَ البقاء؟؟
- لمَ البقاء و روحي تتوق للخلاص من هذا الجسد؟

0 التعليقات:

إرسال تعليق